فيجتنب ، وشبهات بين ذلك» (١) صريح الدلالة على ما قلنا.
وقد استدلّ الصادق عليهالسلام في حديث عمر بن حنظلة (٢) المشتمل على الحصر المذكور في السؤال ، وفي ذلك دلالة ظاهرة على العموم ، وإلّا لكان الاستدلال قاصرا ، ومن جوّز ذلك به لم نجد له ناصرا.
فان قلت : لعلّهم يخصّصون الحديث وبناء التثليث بنفس الحكم الشرعي بأنّ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّما الامور ثلاثة» المراد إنّما الامور بالقياس إلى نفس الحكم الشرعي بالمعنى الذي اصطلحوا عليه ثلاثة ، والمراد (٣) من الامور نفس الأحكام الشرعيّة بالمعنى الاصطلاحي ، وكذا الحال بالقياس إلى قوله : «حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك» كما سنشير إليه.
قلنا : هذا التخصيص والتأويل بلا سبب ممّا لا يرتكبه اللبيب ، ولا يرتضيه من له من الفهم نصيب.
على أنّه إذا يثبت الأمر على التأويل وارتكاب التوجيه ، فما ذكره المجتهدون أولى ممّا ذكرت بمراتب شتّى.
على أنّ ما ذكرت تأويل ، وما ذكروا تأويل ، والتأويل ممّا لا بدّ منه ، فلا يكون الحديث لكم ولا علينا.
[ردّ مثال الشيخ الحر]
واعلم أنّ بما ذكرنا يظهر الكلام بالنسبة إلى سائر أدلّتهم ، فتأمّل.
وأمّا ما ذكرت من حكاية اللحم ، فلقائل أن يقول : لعلّ الحليّة من جهة
__________________
(١) الكافي : ١ / ٦٨ ضمن الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٥٧ الحديث ٣٣٤٧٢.
(٢) هو الحديث المذكور آنفا.
(٣) في ج ، د : (أو المراد).
