ولا يجوز لنا ردّها ، إن (١) كانوا يروون عن آبائك ولا قبولها لما فيها .. إلى أن قال : فان رأيت [أن] تبيّن لنا وتمنّ (٢) علينا بما فيه السلامة لمواليك ونجاتهم من هذه الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك (٣). انتهى.
والأخبار التي كانت الشيعة يميلون (٤) عن الحق بسبب قبولها عن المضلّين المفترين في اصول الدين وفروعه كثيرة ، بل لو تأمّلت وجدت أنّ أكثر الفرق الهالكة من الشيعة كان ضلالتهم بسبب الأخبار (٥) الموضوعة أو المحرّفة من الفسقة ، وهذا يومئ إلى شيوع العمل بأخبار الآحاد بين الشيعة.
وأيضاً يظهر من الرجال أنّهم كثيرا ما يقولون : احذروا فلانا ، واتّقوا الكذّابين فلانا وفلانا ، كما في عمر أخي عذافر (٦) وغيره ، فلو كان العمل بأخبار الآحاد ممنوعا عنه وكانت الشيعة لا يعملون بها لما كان المعصوم عليهالسلام يقول كذا وكذا.
[الشاهد من شيوع الكذب والحذر منه]
ومنها ؛ الحديث المشهور أو المتواتر «قد كثرت عليّ الكذابة» (٧) والحديث المشهور عن أمير المؤمنين عليهالسلام في سبب اختلاف الحديث ، المذكور في أوّل
__________________
(١) في المصدر : (اذا).
(٢) في المصدر : (وان تمنّ).
(٣) رجال الكشي : ٢ / ٨٠٢.
(٤) في الف ، ب : (يضلّون).
(٥) في الحجرية : (الأحاديث).
(٦) رجال الكشي : ٢ / ٦٦٨ الرقم ٦٩٠.
(٧) الاحتجاج : ٢ / ٤٤٧ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٢٥ الحديث ٢.
