وكذلك الحال في النحو وغيره ، وأيضاً كثيرا ما يحصل للإنسان بغير (١) الفهم .. إلى غير ذلك.
مع أنّك عرفت أنّ مجرّد وجود المخالف لا يضرّ أصلا ، وليس أمارة الخطأ مطلقا.
[اختلالات الإجماع المنقول]
نعم ، وقع نادرا أنّ بعض ادّعى الإجماع على الشيء وبعضا ادّعى على خلافه ، وبعضا يدّعي الإجماع ويخالف هو ، وبعضا يدّعي الإجماع ويدّعي هو الإجماع على خلافه.
وهذا على ما قيل ، لكن الأوّل نادر ، والثاني أندر ، والثالث أندر وأندر لو ثبت تحقّقه ، ووقع مثل هذه الخلافات في الأمور الّتي أشرنا أكثر وأكثر ، مثلا : جمع من اللغويين يقولون : الصعيد وجه الأرض ، وجمع آخر يقولون : هو التراب الخالص (٢) .. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
وأيضاً ؛ الشيخ كثيرا ما يروي الرواية بنحو ، والكليني روى تلك الرواية بنحو يخالفه ويضادّه (٣) ، وكذلك الصدوق (٤) .. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
__________________
(١) كذا ، والظاهر أنّ الصحيح : (ما يغيّر).
(٢) انظر : مجمع البحرين : ٣ / ٨٥ و ٨٦ ، تاج العروس : ٨ / ٢٨٣ و ٢٨٤ ، لسان العرب : ٣ / ٢٤٥.
(٣) انظر : الكافي : ٧ / ١٣١ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ٢٩٧ الحديث ١٠٦٢ وجاء فيهما : (وإن عرفت التي طلقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وعليها العدّة). ولكن أتى نفس هذه الرواية في تهذيب الأحكام : ٨ / ٩٤ الحديث ٣١٩ بهذا اللفظ : (وليس عليها العدّة). أي باضافة كلمة (ليس).
(٤) انظر : الكافي : ٣ / ٩٤ ـ ٩٥ الحديث ٣ ، جاء فيه (... فان خرج الدم من الجانب الأيمن
