ومثل الحديث المشهور عن أمير المؤمنين عليهالسلام الوارد (١) في اختلاف الأخبار ، وأنّ منشأه الكذب والافتراء ، والخطأ في الفهم ، وعدم العلم بالناسخ والمنسوخ (٢) .. (٣) إلى غير ذلك من الأخبار.
وبالجملة ؛ هذه الأخبار كادت أن تكون متواترة بالمعنى في خلاف ما ادّعوه من أنّ البناء في الروايات المختلفة (٤) الحمل مهما أمكن ، ولم يأمروا عليهمالسلام قطّ بالحمل والأخذ بما لم يكن متبادرا من كلامهم ، بل رويّتهم الأمر بالأخذ بواحد من المتعارضين وترك الآخر على سبيل التوسعة والتخيير ، أو على سبيل الترجيح والتعيين ، أو ترك العمل بهما ، أو العمل بما هو أحوط .. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر.
مضافا إلى أنّا نعرف يقينا أنّ معظم الاختلاف من جهة التقيّة ، أو الكذب ، أو الخطأ في الفهم .. أو أمثال ذلك ، وورد في كل واحد ممّا ذكرنا (٥) أخبار متعددة ، سيما التقية والكذب ؛ فإنّ الأخبار فيهما متواترة (٦).
بل ورد أيضا (٧) ؛ أنّ المغيرة بن سعيد وأبا الخطاب قد دسّا في كتب أصحاب الصادقين الأعاظم الأجلّاء أحاديث لم يحدّثوا بها (٨).
__________________
(١) لم ترد (الوارد) في : الف ، ج.
(٢) لم ترد (المنسوخ) في : الف.
(٣) الكافي : ١ / ٦٢ باب اختلاف الحديث ، الحديث ١.
(٤) جاء في الف ، ج : (والرويّة) ، بدل : (في الروايات المختلفة).
(٥) لم ترد (ممّا ذكرنا) في ج.
(٦) الكافي : ١ / ٦٢ باب اختلاف الحديث.
(٧) لم ترد (أيضا) في : ب ، د ، ه.
(٨) رجال الكشي : ٢ / ٤٨٩ في ترجمة المغيرة بن سعيد عدّة أحاديث ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٤٩ الحديث ٦٢.
