بالرمل والنجوم .. وأمثالهما (١) ، مع أنّا نعرف يقينا أنّ الطريقة المعهودة بين الشيعة عدم أخذ الحكم الشرعيّ من أمثال هذه الظنون ، وأنّها أجنبيّة بالنسبة إلى الشرع ، بخلاف الاستصحاب ؛ لما عرفت.
احتج صاحب المعالم وغيره على حجيّة أخبار الآحاد : من أنّ باب العلم (٢) في غير الضروريّات منسدّ (٣) ، والطريق منحصر في الظنّ ، فلا بدّ من كونه حجّة .. إلى آخر ما ذكره (٤).
وحاصله ؛ أنّ الإجماع واقع على مشاركتنا مع الحاضرين في الأحكام الشرعيّة ، بل بقاء الشرع الأنور إلى يوم القيامة ، وكوننا متشرّعين به ومن امّته صلىاللهعليهوآلهوسلم من بديهيّات (٥) الدين.
وما أجمع عليه المسلمون وظهر من التواتر ، وسدّ باب اليقين بتفاصيل تلك الأحكام قطعيّ وجدانيّ ؛ لأنّ المعلوم بالضرورة أو الإجماع ليس إلّا أمرا إجماليا ، وهو قدر مشترك بين خصوصيّات لا بدّ من اعتبارها حتّى ينفع ذلك الإجمالي ويتعيّن ذلك المشترك بصيرورته حكم الشرع بالنسبة إلى أفعالنا ، مثلا : نعلم أنّ الصلاة واجبة علينا ، لكنّ معرفة كلّ واحد من أجزائها ، وشرائطها ، ومصحّحاتها ، ومبطلاتها ، وأحكام الشكّ والسهو ، والنسيان (٦) .. وغير ذلك ممّا لا تحصى كثرة ، و [ما] كتبها الفقهاء من اوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب
__________________
(١) انظر رسائل الشريف المرتضى : ٢ / ٩ ، الوافية : ٢٧٢ ، الحدائق الناضرة : ٦ / ٣٨٨.
(٢) في ب ، ج ، د : (القطع).
(٣) في الف : (مسدود).
(٤) معالم الاصول : ١٩٢ ، قوانين الأصول : ٢ / ٤٤٠ ، الوافية : ١٥٩.
(٥) في د : (جل بديهيّات).
(٦) لم ترد (والنسيان) في : ب ، ج ، د.
