منتفية بالنسبة إليه.
لكن الظاهر ترجيحه ؛ لأنّ العامّ لا تأمّل فيه ، والخروج بعد ثبوت الخاصّ ، ومع التعارض لا يثبت.
وأيضاً العامّ والخاصّ الموافق له دليلان ، والمخالف دليل واحد ، فلا يقاوم الدليلين ، وعلى قدر قوة العامّ من جهة السند أو الدلالة أو التعدد يتقوّى الخاصّ.
ولو كان موافقا لغير الثلاثة من أمور أخر فلا بدّ من ملاحظتها وملاحظة (١) حال الموافقة حتى يعلم أنّ الحال كيف هي! ولعلّ بما ذكرنا كفاية بالنسبة إلى ما لم نذكر.
الثاني :
نسب إلى البعض القول بطرحهما والرجوع إلى الأصول (٢) ، ولا يخفى ضعفه ، ويمكن أن يستدل برواية سماعة المتقدمة (٣) ، والجواب عنه ظهر ممّا تقدّم.
الثالث :
إنّ مفهوم قوله : «من باب التسليم» يقتضي كون الأخذ (٤) من غير الباب ليس على التوسعة ، والظاهر عدم مراعاة هذا المفهوم بملاحظة الأخبار الأخر ، سيّما مع ملاحظة صحّته في نفسه ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ، فتأمّل.
الرابع :
المشهور أنّ العمل بالتخيير أو التوقّف بعد العجز عن الجمع ، وأرى كثيرا
__________________
(١) لم ترد (وملاحظة) في : ب ، د.
(٢) معالم الاصول : ٢٥٠ ، قوانين الاصول : ٢ / ٢٩٧ ، ولمزيد من الاطلاع والتوسع راجع : فرائد الاصول : ٢ / ٧٦٠ ، وفوائد الاصول : ٤ / ٧٥٣ وغيرهما.
(٣) الكافي : ١ / ٦٦ الحديث ٧.
(٤) في ب ، ج ، د : (كون الأخذ الإباحة من ...).
