التصريح بأن مرادنا في الحديث الفلاني كذا وكذا (١) يعني المعني الذي يفهم منه متعارفا (٢) فإذا كان جلّ الأخبار لا يكون خالصا مما ذكرنا ؛ فكيف لا يحصل الوهن في كلّ الأخبار؟! مع أنّ أغلبية تحقق ما ذكرنا صارت بحيث لا يكاد يسلم خبر ، ولذا ترى جلّ الأحكام الفقهية التي عندنا إنّما هي من الجمع بين الأخبار ، ومن الجمع بينها وبين غيرها من الأدلة ، بل كاد أن يكون كلّ تلك الأحكام كذلك مع أنّ جلّ وجوه الجمع ليست أمرا قطعيا ، بل من محض الظنّ ، وربما يكون من مجرد الاحتمال ، فتأمّل.
وأيضاً ؛ ورد عن الصادق عليهالسلام «أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا» (٣) الحديث.
وورد أيضا : «خبر تدريه خير من عشرين (٤) خبرا ترويه ، إنّ لكلّ حقّ حقيقة ولكلّ صواب نورا ـ ثم قال ـ إنّا والله لا نعدّ الرجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له فيعرف اللحن» (٥).
وورد عنهم عليهمالسلام : «إنّ في أحاديثنا (٦) محكما كمحكم القرآن ، ومتشابها كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها دون محكمها ، ولا تأخذوا بمتشابهها فتضلّوا» (٧).
__________________
(١) الكافي : ٢ / ٤٦٤ الحديث : ٥.
(٢) في الحجرية : (عرفا).
(٣) معاني الاخبار : ١ الحديث ١ ، بحار الانوار : ٢ / ١٨٣ الحديث ٣ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١١٧ الحديث ٣٣٣٦٠.
(٤) في الغيبة : عشر ، وفي البحار : عشرة ولم نعثر على مصدر يذكر (عشرين).
(٥) الغيبة للنعماني : ١٤١ الحديث ٢ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٠٨ الحديث ١٠١.
(٦) وفي المصادر : (أخبارنا) بدلا عن أحاديثنا.
(٧) عيون اخبار الرضا عليهالسلام : ١ / ٢٦١ الحديث ٣٩ ، الاحتجاج : ٢ / ٤١٠ ، بحار الأنوار : ٢ / ١٨٥ الحديثان ٨ ، ٩ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١١٥ الحديث ٣٣٣٥٥.
