واللعائن المتكثّرة عليه وعلى أمثاله (١).
وكذلك ما ورد فيها من الأمثلة الخاصة ، مثل قياس إبليس ما بين النار والطين (٢) ، وصلاة الحائض بصومها في القضاء (٣) ، وصلاة النافلة بالصوم المستحب في عدم الفعل مع اشتغال الذمّة بالواجب من نوعه (٤) ، وغير ذلك.
على أنّه لو لم يظهر بالتتبّع والتأمّل عدم دخول ما كان مفهوما لغة وعرفا (٥) فلا أقلّ في حصول الشكّ في دخوله ، فإذن يحتمل شمول تلك الأخبار له ، ويحتمل عدم شموله له ، ومجرّد الاحتمال لا يثبت المنع ، كما ذكرنا غير مرّة.
على أنّا نقول : القياس في اللغة : التقدير والمساواة ، يقال : قست النعل بالنعل .. أي قدّرته به ، وفلان لا يقاس بفلان .. أي لا يساوى به (٦).
وفي اصطلاح المتشرّعة ما أشرنا إليه.
نعم ، بعض منهم يطلق على مفهوم الموافقة اسم القياس ، ويقول : إنّه قياس ، ويسمّيه ب : القياس الجليّ ، والطريق الأولى ، وهو يسقط من التعريف قيد : على سبيل النظر والاجتهاد.
__________________
من أهل بابل ، أو الأنبار. وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة ، وكانت ولادته سنة ثمانين للهجرة ، أو احدى وستين ، وتوفّي سنة خمسين ومائة أو إحدى وخمسين ، أو ثلاث وخمسين ومائة ، وكانت وفاته ببغداد في السجن.
راجع ـ للمزيد عن حياته ـ وفيات الأعيان : ٥ / ٤٠٥ الرقم ٧٦٥.
(١) الكافي : ١ / ٥٦ و ٥٧ الحديث ٩ و ١٣.
(٢) سورة ص (٣٨) : ٧٦ ، الكافي : ١ / ٥٨ الحديث ١٨.
(٣) الكافي : ١ / ٥٧ الحديث ١٥ و ٣ / ١٠٤ الحديث ٢ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٣٤٧ الحديث ٢٣٢٩.
(٤) وسائل الشيعة : ٤ / ٢٦٤ الحديث ٥١٠٩ ، مستدرك الوسائل : ٧ / ٤٥٣ الحديث ٨٦٤٠.
(٥) لم ترد : (عرفا) في الف.
(٦) مجمع البحرين : ٤ / ٩٨ ، فواتح الرحموت : ٢ / ٢٤٦ (مع تفاوت يسير).
