لكن زيّف هذا القول ، ومن أراد الاطّلاع عليه (١) فليطلبه (٢) من موضعه.
إذا عرفت هذا (٣) ، فنقول : الظاهر أنّ مرادهم من لفظ القياس ـ في تلك الأخبار ـ هو المعنى المصطلح عليه بين المتشرّعة ، لا المعنى اللغوي ، ووجه الظهور ظاهر على من له أدنى تأمّل ، سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا إليه.
فعلى هذا يتعيّن كون الشقّ الثاني قياسا لا الأوّل ، بملاحظة ما أشرنا إليه من التزييف ، ويؤيّده ما أشرنا إليه آنفا.
على أنّه لم يثبت كون هذا البعض من الموجودين في زمانهم عليهمالسلام.
على أنّا نقول : لم يظهر كون هذا حجّة ، وكونه بحيث يعتدّ به وبإطلاقه ، واشتهر أمره في ذلك الإطلاق ، حتى (٤) يحكم بأنّهم عليهمالسلام مطمح نظرهم في تلك الأخبار إطلاقه ، وليس كلّ إطلاق حجّة ، بل [ال] اصطلاح في زمانهم عليهمالسلام حجّة.
على أنّا نقول : لو لم يظهر كون مرادهم عليهمالسلام من لفظ القياس المعنى الاصطلاحي لم يظهر كون مرادهم منه المعنى اللغوي ، وأصالة العدم في أمثال هذا المقام لم يثبت حجيّتها ، كما حقّق في محلّه.
على أنّا لو قلنا : بأنّ المراد المعنى اللغوي ، نقول : لا شكّ في أنّه ليس مرادهم منه المعنى الحقيقي ، والقرينة الصارفة موجودة.
وأمّا المعيّنة ، فالقدر الّذي يثبت إرادة الشقّ الثاني لا أزيد لو لم نقل بثبوت العدم.
وممّا ذكرنا ظهر حال المنصوص العلّة ، والكلام فيه ؛ الكلام.
__________________
(١) في الف : (الاطلاع).
(٢) في الف ، ب ، ج : (فليطلب).
(٣) في ج : (ذلك).
(٤) في ب ، ج ، د : (بحيث).
