إلّا الطبيعة المحضة المعرّاة عن خصوصيات التشخصات التي لها مقدمة الوجود.
فمتعلّق الأمر شيء بسيط لا تركيب فيه ، بخلاف النهي ؛ لتعلّقه في المثال بالصلاة المقيّدة بالوقوع في الحمام ، فإذن متعلّق النهي أمر مركب من الماهية المتشخّصة بوقوعها بالتشخص المخصوص.
ولما كان المطلوب بالنهي الترك ، فهو كالسلب ، وسلب المركبة لما كان يصح بسلب الجزءين معا أو الأجزاء حيث كانت متعددة ، ويحصل (١) بكل من الجزءين أو الأجزاء خاصة ، والمنهي عنه في المثال الصلاة المركبة من الماهية.
وقيل : الوقوع في التشخّص لم يحصل القطع بتعلق النهي بخصوص الصلاة خاصة ، أو مع تشخّصها بقيد المعيّة ، واحتمل اختصاصه بخصوص القيد دون المقيّد مطلقا ، فلم يكن نصّا في تعلق النهي بالماهية مطلقا ، وحيث لم يحصل يرجع إلى مقتضى الأصل ، وهو بقاء طلب الماهية على الرجحان الذاتي وعدم تلوّثه بالمرجوحية العرضية إلّا من حيث تشخّصه الناشئ من إيقاعها في الحمام.
وقد عرفت أنّ مشخّصات الماهية لا دلالة للفظ الأمر عليها بالكليّة على المختار ، أو بالخصوص على غيره على البدلية.
وحيث كان النهي عن الصلاة في الحمام أعمّ من تعلّقه بالصلاة نفسها أو مع القيد أو تعلّقه بخصوص القيد ، كان الأصل في الصلاة بقاءها على رجحانها ، واختصاص المرجوحية المفهومة بالشخص ، وهو الوقوع في الحمام ، وهو أمر خارج عن الماهية المأمور بها ، فلم يلزم اجتماع الأمر والنهي في الشيء الواحد الشخصي.
نعم ، اجتمعا في أمرين متلازمين ، ونحن معاشر الشيعة لم نمنع إلّا عن
__________________
(١) لم ترد (ويحصل) في : الف.
