الاجتماع في الشيء الواحد ، لا الأمرين المتلازمين.
نعم ، لو انفرد الشخص الموقوف عليه وجود الطبيعة في الخارج وانحصر فيه لزم الاجتماع لفظا ، على القول بأنّ الأمر بالشيء أمر بمشخّصاته ، أو بالوحدة ، واعتبارا عندنا ، نظير ما عرفته في النهي التحريمي.
ولكن الجواب هنا بقبول استحالة الاجتماع ولزوم المصير الى الترجيح.
ولا ريب أنّ طلب الماهية فيما لو كان الأمر للوجوب ـ كما إن كانت الصلاة فريضة ـ أولى بالترجيح بحالة الاختيار وارتفاع الكراهة رأسا في حالة الاضطرار.
وأمّا إذا كانت مستحبة فيحتاج في ترجيحه على الكراهة بمرجح ، وليس في النظر الآن ، وإذا لم يكن ، فالتخيير بين اختيار الصلاة من غير كراهة أو تركها ؛ عملا بدليل الكراهة.
فان قلت : إنّ النهي عن الصلاة في الحمام المتبادر منه تعلّق النهي بخصوص الصلاة المقيّدة لا بخصوص القيد فجاء المحذور.
قلنا : نعم ، لكن المتبادر ظهور ما دلّ على امتناع المحذور قاطع ، والظاهر يدفع بالقاطع.
وليس من هذا الباب الصلاة في الدار المغصوبة ؛ للقطع بواسطة التبادر ، والإجماع القاطع بتعلّق النهي بطبيعة الغصب قطعا وبمشخّصاتها نصّا على المختار في حال الاختيار من إفادة النهي الدوام والتكرار ، فلا يمكن جعل الصلاة في الدار المغصوبة كالصلاة في الحمام ، ولا الصلاة في الحمام كالصلاة فيها ؛ لصرف النهي فيها إلى الطبيعة خاصة أو مع مشخّصاتها كلّية ؛ للإجماع على أنّ الكون في الحمام من
