بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(١) ، إلى آخر ما أتى به من الآيات الدالّة على منع العمل بالظنّ ـ إلى أن قال ـ : وإذا كان الخبر بأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سها من الأخبار التي من عمل عليها كان بالظنّ عاملا ، حرم الاعتقاد بصحّته ، ولم يجز القطع به ووجب العدول عنه إلى ما يقتضيه اليقين من كماله وعصمته وحراسة الله تعالى له من الخطأ في عمله .. إلى آخر ما قال ، ثمّ شرع في الإتيان بالأدلّة على بطلان هذا الحديث ، وأكثر منها ، وفي جملتها أنه قال : وممّا يدلّ على بطلان هذا (٢) الحديث أيضا اختلافهم في جبران الصلاة التي ادّعوا السهو فيها .. ـ إلى أن قال ـ : وهذا الاختلاف الذي ذكرناه في هذا الحديث أدلّ دليل على بطلانه وأوضح حجّة في وضعه واختلافه) (٣) انتهى.
وأيضاً ؛ ربّما يطعن الشيخ رحمهالله في مراسيل الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم مثل ابن أبي عمير (٤) ، وعبد الله بن المغيرة (٥).
وأيضاً ؛ في إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عن جماعة خاصة إشعار بأنّه لا يلزم أن يكون الصحيح عند واحد أو جمع منهم صحيح عند الجميع ، وفي اختلافهم بالنسبة إلى أشخاص هؤلاء الجماعة كما أشرنا إليه تصريح ودلالة على اختلافهم في الحديث الصحيح ، وعدم اتّفاقهم في التصحيح.
وأيضاً ؛ قد أشرنا إلى استثناء ابن الوليد ، وتلميذه من «نوادر الحكمة» ،
__________________
(١) الزخرف (٤٣) : ٨٦.
(٢) لم ترد في المصدر كلمة (هذا).
(٣) مصنفات الشيخ المفيد : ١٠ ـ رسالة في عدم سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ٢٠ ـ ٢٤ ، بحار الأنوار : ١٧ / ١٢٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ٨ / ٢٥٧ الحديث ٩٣٢ ، الاستبصار : ٤ / ٢٧ الحديث ٨٧.
(٥) تهذيب الأحكام : ١ / ٤١٥ ، الحديث ١٣٠٩ ، الاستبصار : ١ / ٧ الحديث ٦.
