رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يسجد سجدتي السهو قطّ.
قال : الذي أفتي به ما تضمّنه هذا الخبر ، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنّ ما تتضمّنه من الأحكام معمول بها على ما بيّناه (١).
ومن جملة الأخبار التي قدّمها تلك الرواية (٢) التي صحّحها المشايخ المذكورة أوردها بطرق متعدّدة ، بل واستشهد بها لمطلوبه واستند إليها (٣) ، فلاحظ.
فهذا يدلّ على كونها صحيحة عنده ، مع أنّكم معترفون بصحّة ما في «التهذيب» سيّما مثل هذه الرواية.
هذا ؛ ومع ذلك قال الأجلّ المرتضى أو المفيد رحمهماالله في رسالته (٤) في الردّ على الصدوق رحمهالله في جواب أهل الحائر ما هذا لفظه : (الحديث الذي روته الناصبة والمقلّدة من الشيعة أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سها في صلاته فسلّم في ركعتين) ـ ثم نقل الحديث إلى آخره ، ثم قال : من الأخبار (٥) الآحاد التي لا تثمر علما ، ولا توجب عملا ، ومن عمل على شيء منها فعلى الظنّ يعتمد في عمله بها دون اليقين ، وقد نهى الله تعالى عن العمل على الظنّ في الدين ، وحذّر من القول فيه بغير علم ويقين فقال : (وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ)(٦) وقال : (إِلَّا مَنْ شَهِدَ
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٥١ ذيل الحديث ١٤٥٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٤٥ الأحاديث ١٤٣٢ ـ ١٤٣٥ و ١٤٣٨.
(٣) التهذيب ٢ : ٣٤٦ ذيل الحديث ١٤٣٧.
(٤) هذه الرسالة المسمّاة ب (الرسالة السهوية) للشيخ المفيد رحمهالله واحتمل بعض انها للسيد المرتضى رحمهالله ، راجع الذريعة : ١١ / ٢٠٠.
(٥) في المصدر : (أخبار).
(٦) البقرة (٢) : ١٦٩.
