المذهب بعد علي بن موسى الرضا عليهالسلام إلى غير ذلك (١).
وكذا من وثاقة ثاني الصدوقين ، الذي هو بالنسبة الى الكليني ثاني اثنين.
وكذا بالنسبة إلى أمثالهما مثل الثقة الصدوق رحمهالله والد الصدوق ، والجليل السديد ابن الوليد ، وأجلّ المشايخ الشيخ المفيد ، ونظائرهم مثل شيخ الطائفة ، والأجلّ المرتضى ، والنجاشي وأمثالهم من الأجلّة (٢) الأكابر الذين لا تفي لمدائحهم (٣) الدفاتر ؛ فإنّ وثاقتهم ليست بأقوى وأجلى من وثاقة هؤلاء الأعاظم جزما لو لم نقل بكونها ليست بتلك المثابة قطعا.
فإذا كان هؤلاء يجوز عليهم السهو ـ بحسب العادة ـ بل لعلّه وقع كثيرا من كثيرهم ، وقليلا من قليلهم ، كما يظهر من الرجال وكتب الفقه والحديث ، فمن ذلك (٤) الثقة الذي يعلم عدم تحقّقهما منه ، سيّما وأن يكونوا وافرين؟! بل لو تأمّل المتتبّع في الرجال في كلمات النجاشي ، والشيخ ، والكشي ، وأمثالهم ولاحظ أقوالهم في أرباب الاصول وأحوالهم بالنسبة إليهم لحصل له القطع بأنّه لم يظهر لهؤلاء المشايخ وثاقة أرباب الاصول بالنحو الذي ادّعاه المستدل ، بل ولم يحصل لأحد منهم طريق بها ، بل لو تأمّل في كتب المحدّثين والفقهاء من القدماء ، فضلا عن المتأخّرين ، يجد ذلك بالنسبة إليهم أيضا ، ولذا تراهم (٥) لا يقبلون رواية مثل زرارة وحريز ، وعبد العظيم بن عبد الله الحسني رحمهالله ، وأمثالهم من الأعاظم
__________________
(١) جامع الاصول : ١٢ / ١٢١ و ١٢٢.
(٢) في ه : (الأجلّاء).
(٣) في ب : (بمدائحهم).
(٤) في الف ، ب : (ذاك).
(٥) في الحجرية ، ه : (نراهم).
