والعلماء التي لا خفاء في كونها أيضا منها.
نعم ربما يذكر الاستاد مؤيّدا أو نجد من الخارج شاهدا ، إلّا أنّ العمدة والأساس هو ما ذكرنا.
ثم إنّ معرفة ذلك المحصّل تتزايد بتزايد الاطلاع والاستماع ، وربّما يتجدّد رأيه أو يتغيّر (١) بتجدد النظر والاطلاع ، ونجد أيضا أنّه ربّما يظهر بالنظر والاطلاع كون راويه مشهورا إمّا بالأنحاء الثلاثة ، أو بنحو أو نحوين (٢) منها ، مثل كونه صاحب الأصل فقط ؛ ويعبّر عن مثله بالمهمل أو المجهول ، وإمّا بنفسه وبكونه ضعيفا رديّا ، أو بهما وبكونه صاحب الأصل ، وغير ذلك من الكيفيّات التي يظهر من الرجال كون الراوي مشهورا بها بتفاوت (٣) مراتب الشهرة ، ويكون الظهور بعنوان الظنّ ، وربّما يحصل القطع ، وربّما يظنّ تحقق نفس الكيفيّة من دون الظنّ بالاشتهار.
كما أنّه ربّما نجد راويا لا نجده بكيفيته أصلا ، ويعبّر عن مثله ـ أيضا ـ بالمهمل.
ثم إنّه ربّما تعتري الرواة بخصوصياتها المطّلع عليها من الرجال الشهرة ، وتتفاوت معرفتها بتفاوت المزاولة المسببة عن تفاوت الاحتياج إلى ملاحظة حالها المسبب عن كثرة ورودها في سند الأحاديث وقلّته ، وتفاوت مراتب الكثرة والقلّة كزرارة (٤) بالجلالة ، وعلي بن حمزة بالرداءة (٥) ، والقاسم بن عروة
__________________
(١) في ج : (ويتغير).
(٢) في الف ، ج : (بنحوين).
(٣) في الحجرية ، ب : (يتفاوت).
(٤) جامع الرواة : ١ / ٣٢٤.
(٥) لاحظ : رجال العلامة الحلي : ٢٣١ ـ ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني.
