ليس بديهيّا بالبديهة ، وما كان (١) هذا حاله حكمه ليس بديهيّا بالبديهة ، وكذا يكون ما نفهمه الآن من الآيات والأخبار هو بعينه ما كان يفهمه المخاطبون الحاضرون ، ومن ماثلهم ليس بديهيّا بالبديهة ، سيّما بعد ما عرفته (٢) من الاختلالات والاحتمالات بالتفصيل ، والتحقيق الذي مرّ في الفصول السابقة ونبّهنا عليه في الجملة.
ثم نقول : وما يكون هذا حاله حكمه ليس بديهيّا بالبديهة ، وكذا ما لا نفهمه منها قبل فحص حكمه (٣) ليس بديهيّا بالبديهة ، سيّما بعد ملاحظة التفصيل الذي مرّ ، وكذا ما لا نفهمه أصلا ، وكذا إذا وقع التعارض ، وكذا إذا لم يكن نصّ إلى غير ذلك بالتفصيل الذي مرّ.
ثم نقول : وما ليس بديهيّا يكون نظريا بالبديهة ، والنظري يحتاج إلى الملاحظة والنظر بالبديهة.
والنظر إمّا بالامور المناسبة المربوطة ، فما يثبت بها فهو المسألة الاصولية ، وهي عندنا ليست غير ذلك ، وإمّا بالامور الغير المربوطة ، وهو ـ مع ظهور فساده فيما يزعم الناظر ثبوته منها ـ يكون مسألة اصولية بالنسبة إلى هذا الناظر ، وبدل مسائلنا الاصولية بدل الغلط (٤).
هذا مع النظر ، أما مع عدمه فإمّا ان يكون البناء على التقليد ، كما هو الحال بالنسبة إلى كثير من الصلحاء والعلماء الغير المطّلعين باصول الفقه أصلا أو بحقه
__________________
(١) في الف ، ب ، و : (يكون).
(٢) في ج ، ه : (عرفت).
(٣) في الف : (الفحص لحكمه).
(٤) كذا ، والظاهر عدم الحاجة اليه أعني قوله : (وبدل مسائلنا الاصولية بدل الغلط).
