وحقيقته ، كما مرّت الإشارة إليه في الفصل الخامس (١) ، وإمّا أن يكون البناء على عدم المبالاة ، ولعلّه حال بعض مطلقا أو في بعض المقامات ، فتأمّل.
وقوله : وليس مثله في التقليد إلّا مثل شخص ... إلى آخر ما قال (٢).
ظهر الجواب عنه هاهنا إجمالا وفي الفصول السابقة تفصيلا ، سيّما في الفصل الخامس (٣).
وقوله : متى أخبره ثقة ... إلى آخر ما قال (٤).
فيه : أنّ كون قول الثقة في الأخبار ممّا يجب إطاعته ليس بديهيّا ، ولا معلوما ، كما أنّ اشتراط التوثيق أيضا حاله كذلك ، وهاتان المسألتان من مسائل الاصول ، مع أنّه بالتأمّل يظهر أنّ حالهما حال غيرهما من حيث المقتضي لاعتبارهما وملاحظتهما.
وأيضاً ، لم نعرف الآن الثقة بعنوان البداهة ، فلا بدّ من ملاحظة كيفيّة المعرفة ، وأنّه تكفي (٥) المظنّة أم لا؟ ولو لم تكف (٦) فما ذا نصنع .. إلى غير ذلك ، فتدبّر.
وقوله : بيّن له المخلص عند تعارض الأخبار (٧).
فيه ؛ أنّه لم نجد ما ادّعيت من البيان في الآية والأخبار ، أمّا الأوّل ، فظاهر. وأمّا الثاني ، فإنّ الأخبار الواردة في بيان المخلص (٨) متعارضة جدا ،
__________________
(١) راجع الصفحات : ٤١ ـ ٦٦.
(٢) الوافية : ٢٥٣.
(٣) راجع الصفحات : ٤١ ـ ٦٦.
(٤) الوافية : ٢٥٣.
(٥) في الف ، ج ، ه ، و : (يكفي).
(٦) في ج ، و : (يكف).
(٧) الوافية : ٢٥٣.
(٨) وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الباب ٩ من أبواب صفات القاضي.
