|
قل للسّخاوي إن تعروك مشكلة |
|
علمي كبحر من الأمواج ملتطم |
|
والحافظ الديمي غيث للزمان فخذ |
|
«غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم» |
قال بعض الفضلاء : أن كلا من الثلاثة كان فردا في فنه مع المشاركة في غيره ، فالسخاوي تفرد بمعرفة علل الحديث ، والديمي بأسماء الرجال ، والسيوطي بحفظ السنن (١) والله أعلم ، وكان بينه وبين السخاوي منافرة كما تكون بين الأكابر ، ذكر الجلال السيوطي في المقامة السندسية له ، عند الكلام على احياء أبوي النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : وهل يستبعد على من أنجى الله به الثقلين أن ينجي به الأبوين ، فإن استبعد هو ذلك ، فليست الشدة عندي بأرجح من الرّخاء ، وإن استكثر ذلك فإنه لبخيل حيث شح لأجمل الأمرين وهو السخاء ، وقال :
|
شيخ السخاوي بالأنجاء يذكره |
|
عن والدي سيد الأبنا والأمم |
|
إن عز أن يبلغ البحر الخضم روى |
|
يا ليته يستقي من وابل الديم |
وله شعر كثير ومنظومات وأبيات ، بيتين وثلاثة وأربعة في مثل قوله رحمهالله تعالى فيمن يفتي من الصّحابة في زمن النبي صلىاللهعليهوسلم :
|
لقد كان في عصر النبي جماعة |
|
يقومون بالافتا قومة قانت |
|
فأربعة أهل الخلافة منهم |
|
معاذ أبي وابن عوف وثابت |
وله فيما يسن قبوله من الأشياء :
|
عن المصطفى سبع يسن قبولها |
|
إذا ما بها قد أتحف المرء خلان |
|
فحلو وألبان ودهن وسادة |
|
ورزق لمحتاج وطيب وريحان |
وله في التي بعد الموت يجري ثوابها :
|
إذا مات ابن آدم ليس يجري |
|
عليه من فعال غير عشر |
|
علوم بثها ودعاء نجل |
|
وغرس النخل والصدقات تجري |
|
وراثة مصحف ورباط ثغر |
|
وحفر البير أو إجراء نهر |
__________________
(١) النور السافر : المتن.
