بشرحين مبسوط ومختصر ، وشرح روض ابن المقري في حجم نصف شرح شيخه زكريا وزاد فيه على شيخه اثنى عشر ألف فرع على كل فرع منها علامة على الحاشية بصورة «ف» وشرح منهاج النووي بخمسة شروح منها الكنز (١) والمغنى والمطلب ، وشرح البهجة الوردية في النحو ، إلى غير ذلك من المؤلفات الجامعة النافعة الدّالة على كمال إحاطته وعلو شأنه نفعنا الله ببركاته آمين ، ويقال إن مؤلفاته تنيف على أربعمائة تأليف ، وما أحسن قوله نفع الله به في كتابه نتائج الذكر في حقائق الفكر في أثناء كلام له : ألا ترى الحداد إذا أدخل حديدة ليحميها في النار لانت بعد أن كانت قاسية وبرزت محمرة اللّون بعد أن كانت سوداء مظلمة وأضاء نورها وقوي إشراقها وانقدح شرارها فالاستغراق في المذكور بالتخلي عن السوى والتجلي بشهود نعوت ذي الجلال مستغرقا فيها تذهب أوصاف البشرية ما يكسبه الذاكر من أنوار المعارف القدسية ، فيتبدل وصفه ويتغير جلاه ، وتشرق أنوار علاه ، فهناك تذهب الرّسوم ويتجلّى الحي القيوم ، وإلى ذلك الإشارة [أشرت] بقولي :
|
أنوار ذاتك أشرقت في ذاتي |
|
فمحيت عن كوني وكل صفاتي |
|
وخرجت عن كل الوجود حقيقة |
|
فجمال وجهك فائق اللذات |
انتهى ، ومن شعره أيضا :
|
قد كان لي أرب قبل الوصول بكم |
|
فمذ تجليتم صرنا بلا أرب |
|
أدهشتموني عن الإحساس قاطبة |
|
فصرت فردا لكم في سائر الرتب |
وهو الذي أفتى بحليّة القهوة حتى قال في ذلك :
|
[يا فهوة تذهب همّ الفتى |
|
أنت لحاوي العلم نعم المراد |
|
شراب أهل الله فيها الشفا |
|
لطالب الحكمة بين العباد |
|
فطبخها قشرا فتأتي لنا |
|
في نكهة المسك ولون الزباد |
__________________
(١) هنا سقطت نحو كراسة من (ح).
