خلفات (١) ورجع إلى قشن ، وقبض عبود بن خردان ، وأحمد بن علي بن حقيبة المحمدي وجدهم في سنبوق حوالى سيفة (٢) عتاب قبضهم وقيدهم ، وقبضوا طرادا فيه حريم لآل كثير يريد ظفار ، ومعهم خط من السلطان بدر ، فلما وقفوا على الخط تركوهم وعلم السلطان بقبض المهرة فأرسل إليهم عبده يوسف التركي على أنهم يفكوهم.
وفي يوم الخميس خامس وعشرين من رمضان : توصلوا الثلاثة الغربان من المشقاص إلى الشحر واجتمعوا بالسّلطان بدر ، ثم عزموا إلى المشقاص ثاني عيد الفطر فلحقوا طرادا لمحمد بن عبد الله بن عفرار صاحب سقطرى فيه جماعة أسروهم ، وبعضهم أطلقوهم ، ووجدوا برشه إفرنجي فيها بعض حمل وفيها ثمانية إفرنج فجحبوا (٣) البرشة إلى الساحل فقتلوا واحدا من الإفرنج وأسروا واحدا قلت : وأظنها ساقطه من بعض بنادر الإفرنج.
وفيها : وقع خلاف في برّ سعد الدين وقتل العباس بن الإمام أحمد المجاهد قتله الحطى وجماعة من الماخضه وأخذوا دواروا (٤) ، وبعد أن عثمان جهّز خلف الحطى إلى دواروا فأخذها وهزم جماعة الكفرة وأخذ بثأر العباس وأصحابه.
وفيها : توفي الشيخ اللبيب الأديب الشاعر الفطن جمال الدين محمد بن أحمد باوزير البيتي ، نسبة إلى مكان من أعمال غيل باوزير في شهر ربيع الثاني ، وله شعر غالبه جيّد ، وكان بينه وبين الفقيه عبد الله بن عمر بامخرمة صحبه أكيدة ومكاتبات لما أقام الفقيه بعدن ، فمن شعره قصيدة يمدح بها الفقيه عبد الله أرسلها إلى عدن أولها :
__________________
(١) في العدة : خلفائه. وفي معجم بلدان حضرموت «خلفوت».
(٢) كذا وفي العدة «سيف».
(٣) أي وصلوا بها إلى الساحل.
(٤) دواروا : بلدة من الصومال أنظرها في فتوح الحبشة : ٨ ..
