ونحوها ، وكان قد حيّرهم الأزيب هنالك نحو شهرين فاستولى على الجميع ، وأتلف بعض الخشب ، وأخذ ما خفّ من المال كالدرهم والأفيون (١) والأقمشة ونحو ذلك.
وفي يوم الاثنين ثالث عشر رمضان : توفي السيد الشريف الولي الصالح العابد الناسك بقية السلف الصالح عفيف الدين عبد الله بن علوي بن عبد الله بن الشيخ عبد الرحمن المكنون باعلوي ويعرف بالمحتجب رحمهالله ونفعنا به ، ودفن قريب من قبر الفقيه عبد الله بن عبد الرحمن بالحاج بافضل بالشحر.
وفي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة : دقّ (٢) علي بن جعفر في شبام بموالاة من السّلطان بدر في الباطن واستنجد بعبد الله بن علي بن عمر المرهون من هينن فوصله بخيل ورجل ، وحصروا حصن شبام ، ثم أن أهل المسفلة وغيرهم من أهل حضرموت من أحلاف السّلطان محمد ، صالوا عليهم فخرجوا إليهم أعني القوم الذين هم حاصرون شبام إلى الخبة ، والتقوا في طرفها ، فقتل جماعة من الفريقين وكثرت الجراحات وكانت الدائرة على الحاصرين ، وسلم الحصن ورجعوا الحاصرون إلى هينن بعد أن أخذوهم وناس من السمه (٣) الغريب (٤) وموشح (٥) ثم رجعوا بعد أيام قليلة وحصروا شبام ، ووصل السّلطان محمد بن المشقاص إلى حضرموت ، وحشد عسكر وسار بهم إلى شبام لأجل يستنقذها ، ثم توقف عن ذلك وأخذ الحاصرون المذكورون حصن شبام ، واستولوا على البلد ،
__________________
(١) قلت : كان الأفيون يستعمل عند بعض الناس في ذلك الوقت كمادة مخدرة لا حرج فيها ، أنظر التعامل به في ذلك الوقت في رحلة بروكه : ٦٢.
(٢) كأنه أظهر الشعار.
(٣) كذا في الأصل.
(٤) من قرى حضرموت في واد بن علي بالقرب من حصر آل الرباكي (معجم السقاف خ).
(٥) موضع هناك.
