وله وقد أراد الذّهاب إلى بعض الرؤساء فحجب عنه ، وكان له به أنس ومودة من قبل ذلك :
|
لا تصحب المرء إلّا في استكانته |
|
تلقاه سهلا أديبا ليّن العود |
|
واتركه (١) إن راقت الأيام دولته |
|
لعل يوليك خلقا غير محمود |
|
فانه في مها و [من] تغطرسه |
|
لا يرعوي لك إن عادى وأن عودي |
|
وقل لأيامه اللآتي قد انصرمت |
|
بالله عودي علينا مرة عودي |
وله رحمهالله تعالى :
|
قلت للفقر أين أنت مقيم |
|
قال لي في محابر العلماء |
|
إن بيني وبينهم لاخاء |
|
وعزيز علي قطع الاخاء |
وله أيضا :
|
إذا ولي الأمر لي صاحب |
|
تأخرت للوقت عن صحبته |
|
وأنكرته قبل إنكاره |
|
ولم يرني قط من رفقته |
وله أيضا نفع الله به :
|
أصبر على أحداث هذا الزمان |
|
فالتبر يستخلص بالامتحان |
|
واشرب مرارات كؤوس القضا |
|
والأمر لله وما شاء كان |
وله رحمهالله آمين :
|
لا تعدون بغير الحظ في الأدب |
|
قيراط حظ ولا طود من الأدب |
|
والحظ والفضل ضدان اجتماعهما |
|
عند امرء كاجتماع الماء واللهب |
وله أيضا :
|
ما ثم إلّا ما أراد |
|
فخل همك واطرح |
|
واقطع علائقك التي |
|
أثقلت ظهرك واسترح |
|
والقي الشدائد إن عرتك |
|
بخاطر سلس فرح |
__________________
(١) النور : واحذره إن كانت الأيام.
