الجدوى ، ولكن يؤجر عليه ويثاب ، وأفضل العبادات البدنية الصلاة ، والقلبية معرفة الله ، وأفضل العلوم العلم بالله وملائكته ورسله وأفضل الأذكار لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير إنتهى ، وفيه أشياء عجيبة غريبة نفع الله تعالى بمصنفه ، وكان مقيما بالشحر ، وانتقل إلى غيل أبي وزير ، ودفن بها رحمهالله عليه ذكر السيد عبد القادر بن شيخ في تاريخه (١) موته في هذه السنة وهي سنة خمس ، والمؤرخ باسنجلة ذكر تاريخ موته في سنة ست التي بعدها والله أعلم.
وفيها (٢) : ليلة السبت ثالث عشر ربيع ثاني توفي الفقيه الصالح العلّامة الحبر الفهامة عفيف الدين عبد الله بن أحمد باكثير الحضرمي ثم المكي بمكة المشرفة ، فجهز في ليلته وصلي عليه صبح يومها عند باب الكعبة ، ودفن بالمعلاة في الشّعب الأقصى رحمهالله تعالى ، وكان من العلماء العاملين والفضلاء البارعين ولد تقريبا في سنة ست أو سبع وأربعين وثمانمئة بحضرموت ، ونشا بها سبع سنين ونقله والده إلى غيل أبي وزير ، فحفظ القرآن في سنة وعمره ثمان سنين ، وحفظ المنهاج والبهجة لابن الوردي وخلاصة ابن ظفر ، وألفية ابن مالك وغيرها ، ثم سأل والده الاجتماع بشيخ من الصّوفية فأشار عليه بالشّيخ عبد الله العيدروس باعلوي نفع الله به ، فتوجه إلى تريم وأخذ عنه وتربّى على يديه ، وكان يقول : لو اجتمع شيوخ الرّسالة في جانب الحرم ما كنت أهتز إلى [ما](٣) عندهم لما ملأني الشريف يعني الشيخ عبد الله ، وحكى إنه كان سبب انتقاله إلى مكة ما روي أن شيخه الشيخ عبد الله العيدروس ، قال : من حصل كتاب الأحياء وجعله في أربعين جزء ضمنت له على الله بالجنة ، فسارع الخلق إلى ذلك ، وكان الشيخ عبد الله باكثير المذكور ممن حصّله وجعله أربعين جزء
__________________
(١) لم أجده في تاريخ النور السافر. فيحقق.
(٢) النور السافر : ١١٦. والبنان المشير : ٢١ «تحقيقنا».
(٣) ساقط من الأصل.
