قلت ؟ قلت : إنّهم يقولون : لا بدّ في كلّ زمان وعلىٰ كلّ حال لله في أرضه من حجّة يقطع العذر بينه وبين خلقه ، قلت : فإنْ كان في زمان الحجّة من هو مثله أو فوقه في النسب والشرف كان أدلّ الدلائل علىٰ الحجّة بصلته السلطان من بين أهله ونوعه (١) ، قال ، فعرض ابن أبي داود هذا الكلام علىٰ الخليفة ، فقال : ليس في هؤلاء اليوم (٢) حيلة ، لا تؤذوا أبا جعفر .
وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني : سمعت الفضل بن شاذان رحمهالله يقول : التقيت مع أحمد بن حمّاد المتشيّع وكان ظهر له منه الكذب فكيف غيره ، فقال : أما والله لو تغرغرت عداوته لما صبرت عنه ، فقال الفضل بن شاذان رحمهالله : هكذا والله قال لي كما ذكر (٣) .
علي بن محمّد القتيبي ، عن الزفري بكر بن زفرة الفارسي ، عن الحسن بن الحسين أنّه قال : استحلّ أحمد بن حمّاد منّي مالاً له خطر ، فكتبت رقعة إلىٰ أبي الحسن عليهالسلام شكوت فيها أحمد بن حمّاد ، فوقّع فيها : « خوّفه بالله » ففعلت ولم ينفع ؛ فعاودته برقعة اُخرىٰ أعلمته أنّي قد فعلت ما أمرتني فلم أنتفع ، فوقّع : « إذا لم يحلّ فيه التخويف بالله كيف نخوّفه (٤) بأنفسنا » (٥) .
____________________
(١) في حاشية « ت » و « ش » : وولوعه ( خ ل ) ، وفي المصدر : وولوعه ، وفي هامشه : ( في نسخة : ونوعه ) .
(٢) في المصدر : القوم .
(٣) رجال الكشّي : ٥٦٠ / ١٠٥٨ .
(٤) في المصدر والحجريّة من المنهج : تخوّفه .
(٥) رجال الكشّي : ٥٦١ / ١٠٥٩ .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

