لَا يُظْلَمُونَ ) (١) أمّا الدنيا فنحن فيها متفرّجون (٢) في البلاد ، ولكن من هوىٰ هوىٰ صاحبه فإنْ دان بدينه فهو معه وإنْ كان نائياً (٣) عنه ، وأمّا الآخرة فهي دار القرار » .
قال المحمودي : قد كتب إليّ الماضي عليهالسلام بعد وفاة أبي : « قد مضىٰ أبوك رضي الله عنه وعنك ، وهو عندنا علىٰ حالة محمودة ، ولن تبعد من تلك الحال » (٤) .
محمّد بن مسعود قال : حدّثني المحمودي أنّه دخل علىٰ ابن أبي داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في شيء قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة : ما ترىٰ الفلانية (٥) تصنع إنْ أخرجنا إليهم أبا (٦) جعفر سكران ينشى (٧) مضمَّخاً بالخلوق ؟ قال (٨) : إذن تبطل حجّتهم وتبطل مقالتهم ، قلت : إنّ الفلانية يخالطوني كثيراً ويفضون إليّ بسرّ مقالتهم وليس يلزمهم هذا الّذي يجري ، فقال : ومن أين
____________________
= وهو كناية عن قرب الأجل . انظر أعيان الشيعة ٢ : ٥٨١ هامش رقم ( ١ ) .
(١) آل عمران : ٢٥ .
(٢) في « ت » و « ش » و « ط » : مفرجون ، وفي « ض » : منفرجون ، وفي حاشية « ش » : منفرجون ( خ ل ) ، وفي حاشية « ت » و « ط » : متفرّجون ( خ ل ) ، وفي حاشية « ض » والحجريّة : مفرجون ( خ ل ) ، وما أثبتناه من « ع » والحجريّة .
(٣) في « ت » و « ر » و « ش » و « ط » و « ع » : نبأ ، وفي الحاشية : نائياً ( خ ل ) .
(٤) رجال الكشّي : ٥٥٩ / ١٠٥٧ .
(٥) كذا في النسخ هنا وفي المورد الآتي ، وفي المصدر : العلائية .
(٦) في النسخ : أبو ، وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصواب .
(٧) في « ش » : ينثني .
(٨) في حاشية « ش » : قالوا ، ظاهراً ، وفي المصدر : قالوا .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

