ولا يخفىٰ أنّ هذا يقتضي أنْ يكون في قلب محمّد بن يحيىٰ (١) من أحمد بن أبي عبد الله ، فليتأمّل .
[ ٣٣٤ ] أحمد بن محمّد بن داود :
يكنّىٰ
أبا الحسن ، يروي عن أبيه محمّد بن أحمد بن داود (٢)
____________________
الضعيفة أو للإخراج عن قم ، وإلّا فهو روىٰ أخباراً كثيرة في الأئمّة الاثني عشر منها هذا الخبر ، مع أنّه يظهر منهم اعتمادهم علىٰ أخباره حال الاستقامة كما ذكره الصفّار ( بل لو لم يكن لهم إلّا الأخبار الّتي رووها عن كتب المشايخ وكانت الكتب موجودة عندهم فلا يضرّ أمثال ذلك ؛ ولذلك اعتمد علىٰ أخباره المشايخ الثلاثة وغيرهم ) (٣) .
ويمكن أنْ يكون المراد تحيّر الناس في أمره باعتبار إخراج أحمد إيّاه . الظاهر أنّهم كانوا يجتهدون ، فلو جعل هذا خطأ لابن (٤) عيسىٰ كان أظهر ، لكن كان ورعاً وتلافىٰ ما وقع منه (٥) ، انتهىٰ .
تأمّل واحتمل أيضاً أنْ يكون المراد منها بهته وخرافته في آخر سنّه ، وقيل : معناه قبل الغيبة أو فوت العسكري ، وفيهما أيضاً تأمّل ظاهر .
____________________
(١) في « ت » و « ر » و « ض » والحجريّة زيادة : شيء ، وفي حاشية « ش » : شيء ظاهراً .
(٢) في « ع » : محمّد بن داود ، وفي « ش » : أحمد بن محمّد بن داود .
(٣) في « أ » و « م » والحجريّة بدل ما بين القوسين : إلىٰ أنْ قال .
(٤) في « أ » و « م » والحجريّة : ابن .
(٥) روضة المتّقين ١٤ : ٤٢ .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

