منه
في هذا القسم كثير *
(١) . ____________________ قال
* في المعراج : وهو ـ يعني اعتراض الشهيد رحمهالله ـ في غاية الجودة والمتانة ، كيف ولو صحّ تعليله المذكور لزم قبول (٢) رواية مجهول الحال ـ كما هو المنقول عن أبي حنيفة ـ ولم يقل به أحد من أصحابنا ، لكنّه رحمهالله اتّفق له مثل هذا كثيراً غفلة ، والمعصوم من عصمه الله تعالىٰ (٣)
، انتهىٰ . أقول
:
هذا الاعتراض منهما عجيب ؛ لأنّ الظاهر من قوله : قبول روايته ، التفريع علىٰ ما ذكره سابقاً ، وما ظهر منه من المدح والجلالة والفضيلة كما أشار إليه أوّل عبارة الشهيد رحمهالله
أيضاً ، ومعلوم أيضاً من مذهبه ورويّته في صه وغيره من كتب
الاُصول والفقه والإستدلال والرجال . وقال
شيخنا البهائي رحمهالله في المقام من صه : وهذا يعطي عمل المصنّف بالحديث الحسن ، فإنّ هذا الرجل إمامي ممدوح (٤) ، انتهىٰ . وبالجملة
:
مع وجود ما ذكر وظهر من الجلالة جَعْلُ قبول روايته من مجرّد سلامتها عن المعارض ممّا لا يجوز أنْ يُنْسَب إليه ويجوّز عليه ، سيّما مع ملاحظة مذهبه ورويّته ، وأنّه في موضع من المواضع لم يفعل كذا بل متنفّر عنه متحاش ، بل جميع الشيعة كذلك علىٰ ما ذكرت ، وما ذكر من كثرة صدور مثل هذه الغفلة غفلة ظاهرة لعدم وجود مثلها في موضع ، إلّا أنْ يكون يغفل عن مرامه وإنْ كان ظاهراً بل لا يكاد يقرب إليه يد الإلتباس ، فإذا كان مثل ذلك يغفل عنه فما ظنّك بالنسبة إلىٰ خيالاته الغائرة الغامضة
____________________
(١) تعليقة الشهيد الثاني علىٰ الخلاصة : ٢ ( مخطوط ) .
(٢) في الحجريّة : قبوله .
(٣) معراج اهل الكمال : ١٠١ / ٣٩ .
(٤) تعليقة الشيخ البهائي علىٰ الخلاصة : ١٥ ( مخطوط ) .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

