..........
____________________
علي بن الحسين السعدآبادي به وبكتب المحاسن إجازة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن رجاله (١) .
هذا مضافاً إلىٰ ما فيه كثير من أسباب القوّة والاعتماد ممّا مرّ في الفوائد ، فلاحظ .
قال المحقّق الشيخ محمّد : ظاهر قوله : يروي عن الضعفاء ، نوع قدح فيه بقرينة الاعتماد علىٰ المراسيل ، ويخطر بالبال أنّ الاعتماد عليها غير قادح لأنّ مرجعه إلىٰ الاجتهاد . إلّا أنّ يقال : المراد إرساله من دون بيان فهو (٢) نوع تدليس . وفيه أنّ بعض علماء الدراية جوّز الرواية بالإجازة من دون ذكر لفظ الإجازة ، فضرره بحال المرسل غير ظاهر إذا كان مذهباً له ، وكلام جش بعد تأمّل ما قلناه ربما يفيد القدح (٣) ، انتهىٰ .
وفيه ما لا يخفىٰ ، فإنّ غرض جش ليس قدحاً في عدالته ووثاقته بل التنبيه علىٰ رويّته ، والظاهر أنّه لئلا يعتمد من جهة حُسن الظنّ به علىٰ ما رواه حتّىٰ ينظر ويلاحظ ، مع أنّ قياسه علىٰ الرواية بالإجازة فيه ما فيه ، نعم في جعفر بن محمّد بن مالك أنّ الرواية عن الضعفاء من عيوب الضعفاء ، وكذا في الحسن بن راشد وعبد الكريم بن عمرو وغيرها ، لكن الكلام فيه مرّ في الفوائد .
____________________
(١) رسالة أبي غالب الزراري : ١٦٢ / ١٤ .
(٢) في « ب » : ففيه .
(٣) استقصاء الاعتبار ١ : ٤٨ .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

