أقول : لا خلاف في جواز أكل ما ينثر في الأعراس ، لا أخذه ، والظاهر ان المراد بالأخذ الممنوع منه هو نقله من المجلس لا التقاطه بعد النثر ، لأن الأكل جائز ولا يمكن الا بالالتقاط ، وظاهر عبارة المصنف تدل على ذلك ، وعبارة القواعد مصرحة به ، لأنه قال : ويجوز أكل نثار العرس لا أخذه ، فدل على ان المراد بالأخذ هو نقله من المجلس ، وعلى تقدير جواز الأخذ للإذن فيه أو لشاهد (٤) الحال ، هل يملك بالأخذ؟ مذهب الشيخ في المبسوط أنه يملك بالأخذ ، واختاره المصنف والعلّامة في القواعد ، وجزم به في الإرشاد ، لأنه بالإذن فيه والاعراض عنه صار مباحا فيملك بالاستيلاء.
وفيه نظر لأصالة بقاء الملك على مالكه ما لم (٥) يعلم السبب الناقل ، فيكون مباحا مع بقائه على ملك مالكه ويجوز له الرجوع فيه ما دامت العين باقية.
__________________
(٤) في «ن» و «م» : بشاهد.
(٥) في «ن» زيادة : يكن.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
