الصيام أم لا؟ ظاهر الشيخ في المبسوط له المنع ، سواء كان الصوم مضرا أو مضعفا في بدنه وعمله كزمان الصيف ، أو غير مضر كزمان الشتاء وما جاوره (٦٤) ، لأنه إذا أذن له باليمين فقد منعه من الحنث.
وقال ابن البراج : إن كان الصوم يضره لسيده منعه ، وإن لم يضره ليس له منعه ، لان الصوم لا ضرر على السيد فيه.
وتردد المصنف من أن الأمر بالشيء يستلزم الأمر بلازمه ، والكفارة من لوازم اليمين المأذون فيها ، لأن سبب الكفارة ليس الحنث المطلق ، بل الحنث عن اليمين المأذون فيها ، وهو اختيار العلامة في المختلف ، وابنه في شرح القواعد ، ونقله الشيخ في المبسوط عن قوم ، ومن أن الحنث مناف لليمين فهو ضد له ، والأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده. (فالأمر باليمين يستلزم (النهي عن) (٦٥) الحنث ، فلا يستلزم معلول الحنث) (٦٦) وهو قوى.
__________________
(٦٤) في «ن» و «ر ١» : أو ما جاوزه.
(٦٥) ما بين القوسين ليس في «م».
(٦٦) ما بين القوسين ليس في «ر ١».
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
