فلو لم يكن جمعا لما قابلها بالاشمل ، فعلى هذا لا يكون يمينا (قطعا) (١٤) ، لأن اليمين ليس بقسم فكذا جمعها ، لأنه عبارة عن تضعيف الواحد.
وقال البصريون : هي مفردة ، واشتقاقها من اليمن والبركة ، فعلى هذا يكون يمينا قطعا.
والمشهور انعقاد اليمين بها ، لأنها موضوعة للقسم.
وأما ايم الله فأصلها : أيمن الله ، فحذف النون منها تخفيفا لكثرة استعمالها ، وهمزتها تكسر وتفتح ، وأما من الله فأصلها : أيمن الله أيضا ، فحذفت الهمزة تخفيفا ، وبقيت الياء ساكنة ، والابتداء بالساكن محال فحذفت أيضا ، وحكى الجوهري في الصحاح في هذه اللفظة : ثلاث لغات : فتح الميم والنون وكسرهما وضمهما.
وأما وم الله فأصلها : ايم الله.
واعلم أن التردد في الجميع ، لأن أصل الجميع أيمن الله ، والتردد واقع فيه فيكون التردد واقعا في الجميع.
__________________
(١٤) ليست في النسخ.
٤٦٧
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
