أشهر بين الأصحاب.
الثاني : في الثابت للعامل بعد اليمين،وقد اختلف الأصحاب فيه على ثلاثة أقوال :
الأول : أجرة المثل ، وهو قول الشيخ وابن البراج ، لبطلان ما ادعاه العامل بيمين المالك ، ولا يقبل ما أعطاه (٣٨) المالك ، لعدم موافقة العامل عليه فلم يبق غير أجرة المثل.
الثاني : أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، وأكثر الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه المالك ، وهو مذهب المصنف والعلامة وابنه وهو المعتمد ، لأن أجرة المثل إن كانت أقل مما يدعيه العامل لم يستحق غيرها ، لبطلان ما ادعاه بيمين المالك ، وان كانت أكثر مما يدعيه لم يستحق الزائد ، لاعترافه بعدم استحقاقه لغير ما ادعاه (بيمين المالك) (٣٩) ، وإن كان ما يدعيه المالك أكثر من أجرة المثل فقد اعترف له به فيجب تسليمه اليه ، وإن كان أقل من أجرة المثل فهو قد أستحق أجرة المثل ، لبطلان ما يدعيه المالك بإنكار العامل.
الثالث : قول الفقيه محمد بن نما شيخ المصنف رحمهماالله تعالى ، وهو الذي أشار إليه بقوله : وكان بعض من عاصرناه يثبت مع اليمين ما ادعاه الجاعل قال : يحلف المالك ويثبت ما ادعاه ، وقواه الشهيد كما لو كان الاختلاف في الإجارة ، وكما (٤٠) يثبت ما يدعيه المؤجر مع يمينه ، كذا يثبت ما ادعاه الجاعل ، مع يمينه ، لأصالة عدم الزائد واتفاقهما على العقد المشخص بالأجرة المعينة وانحصارها في دعواهما ، فاذا حلف المالك على نفي دعوى العامل ثبت مدعاه لقضية الحصر.
__________________
(٣٨) في النسخ : ما ادعاه.
(٣٩) ما بين القوسين ليس في النسخ.
(٤٠) في النسخ : فكما.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
