أقول : أما لزوم الألف في الصورة الأولى فهو إجماع لم أجد فيه مخالفا ، وأما الصورة الثانية فقد قال الشيخ في المبسوط والخلاف : يقبل قوله (لم أقبضه) ، وبه قال ابن البراج ، واختاره العلامة في المختلف وابنه في شرح القواعد ، لأن قوله (٢٨) (لم أقبضه) لا ينافي إقراره الأول ، لأنه قد يكون عليه ألف درهم ولا يجب عليه التسليم قبل قبض المبيع ، ولأن للإنسان أن يخبر بما هو ثابت في ذمته على حد ما هو ثابت في الذمة ، وقد يشتري الإنسان ولا يقبض المبيع وكان له أن يخبر بذلك ، ولو ألزم بغير ما أقر به كان ذلك ذريعة إلى سد باب الإقرار ، وقال ابن إدريس : لا فرق بين الصورتين ويجب عليه الالف ولا يقبل تفسيره ، لما فيه من إسقاط ما أقر به بعد الاعتراف ، واختاره المصنف والعلامة في التحرير.
__________________
(٢٨) من النسخ وفي الأصل : وقوله.
٤٤٧
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
