أجل كل نجم منها شهر ، قسط الأول ديناران والثاني دينار ، والثالث دينار أيضا ، والرابع ثلاثة دنانير ، فالوسط هنا (الديناران ، لأن أقل ما فيها من المقادير دينار ، والأكثر الثلاثة ، وأوسط المقادير الديناران ، لأنه لا وسط لها) (٥٦) بحسب عدد النجوم ، لأنه أربعة ، ولا بحسب الأجل ، لأنه أربعة أشهر ، فلم يبق غير القدر.
الثالث : أن يكون لها وسط بحسب الأجل لا غير ، كأربعة دنانير في أربعة نجوم ، قسط كل نجم دينار ، وأجل الأول شهر ، والثاني شهران ، والثالث ثلاثة ، والرابع ثلاثة أيضا ، فالأوسط الشهران (٥٧) ، لأنهما بين الأقل والأكثر.
الرابع : أن يكون لها وسط بحسب العدد والقدر دون الأجل ، كستة دنانير في ثلاثة نجوم أجل كل نجم شهر ، وقسط الأول ديناران ، والثاني قسطه دينار ، وقسط الثالث ثلاثة ، فالثاني أوسط بحسب العدد ، والأول أوسط بحسب القدر ، لأنه بين الأقل والأكثر ، فلا أوسط لها بحسب الأجل لتساويهما.
الخامس : أن يكون لها وسط بحسب العدد والأجل والقدر ، كما إذا كان عدد النجوم ثلاثة ، ومال الكتابة ستة ، وأجل النجم الأول شهر وقسطه دينار ، وأجل الثاني شهران وقسطه ديناران ، وأجل الثالث ثلاثة أشهر وقسطه ثلاثة دنانير ، فالثاني وسط بحسب العدد والقدر والأجل.
السادس : أن لا يكون لها وسط بحسب شيء كما إذا كانت النجوم أربعة ومال الكتابة أربعة ، والآجال أربعة ، فهنا لم يحصل الوسط بحسب شيء.
إذا عرفت هذا رجعنا الى الحكم فمع وجود الوسط وكونه واحدا يتعين ، لعدم وجود ما يحمل عليه لفظ الموصي غيره ، ومع تعدد الوسط يتخير الوارث ،
__________________
(٥٦) ما بين القوسين من نسخة في هامش الأصل.
(٥٧) في نسخة من الأصل إضافة كلمة : الثلاثة.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
