أربعا ، ودون سقوط الحد عنه بالإقرار ولو مرة ، فهذا الاشكال (٤٦) فيه عندهم (٤٧) ، والاشكال إنما هو في ثبوت اللعان مع تصادقهما على الزنا ، واستشكله العلامة في كتبه أيضا ، ومنشأ الاشكال عندهم من أن تصادق الزوجين على الزنا لا ينفي النسب الثابت بالفراش ، ومن أن اللعان إنما يتصور مع تكاذبهما ولا تكاذب (٤٨) هنا ولا لعان.
قلت : مع التحقيق ينبغي انتفاء هذا الإشكال ، لأنه إذا تصادقا على الزنا ، لا يخلو إما أن يتصادقا على أن الولد من ذلك الزنا الذي تصادقا عليه أم لا.
فان كان الأول لم يتصور اللعان ، لأن من شرطه أن تشهد المرأة (أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ) ، وهذا الشرط منتف مع عدم التكاذب ، فينتفي المشروط وهو اللعان.
وإن كان الثاني وهو الا يتصادقا (على أن) (٤٩) الولد من ذلك الزنا الذي تصادقا عليه ، وادعى الزوج أنه منه أو من غيره (ولم) (٥٠) تصدقه عليه ، (أو ادعى) (٥١) أنه ليس ولده وأطلق ، وادعت أنه ولده فهاهنا (لا إشكال) (٥٢) في عدم نفيه عنه بغير لعان ، (لأن الولد لاحق به (٥٣) في ظاهر الشرع وقد تكاذبا في نفيه فلا ينتفي إلا باللعان) (٥٤) فالإشكال منتف على التقديرين ، وهذا واضح
__________________
(٤٦) كذا
(٤٧) في «ن» : (عنده مسلم ثمَّ).
(٤٨) في النسخ : (فلا لعان).
(٤٩) ما أثبتناه من «ر ١» في باقي النسخ : (بأن).
(٥٠) في «ر ١» : (ولو لم).
(٥١) في «ر ١» : (إن ادعى).
(٥٢) في «م» و «ر ١» : (الإشكال).
(٥٣) في «م» : (له).
(٥٤) ما بين القوسين ليس في «ر ١».
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
