(ذلِكَ كَفّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ) (١٦) ، ولرواية منصور بن حازم (١٧) عن الصادق عليهالسلام ، ووجه اختيار المبسوط أصالة البراءة والأول هو المعتمد.
قال رحمهالله : قال في المبسوط : المدة المضروبة بعد الترافع لا من حين الإيلاء ، وفيه تردد.
أقول : منشأ التردد من قوله تعالى (لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ) (١٨) ، جعل المدة أربعة أشهر من حين الإيلاء ، ولرواية بريد (١٩) بن معاوية (٢٠) في الحسن عن الصادق عليهالسلام ، الدالة على ابتداء المدة من حين الإيلاء ، ومن أن ضرب المدة حكم شرعي فيقف على إذن الشارع ، وهو موقوف على الترافع.
والأول مذهب ابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، واختاره العلامة في المختلف ، وابنه في الإيضاح ، والثاني مذهب الشيخين وأبي الصلاح وابن حمزة وابن البراج وابن إدريس ، واختاره العلامة في الإرشاد ، والشهيد في شرح الإرشاد ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : لو قال : والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت ، فو الله لا وطئتك سنة ، فهما إيلاءان ، ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين ، ولو وافقته فماطل حتى انقضت خمسة الأشهر ، فقد انحلت اليمين ، قال الشيخ : ويدخل وقت الإيلاء الثاني ، وفيه وجه وبطلان الثاني ، لتعلقه على الصفة على ما قرره الشيخ.
__________________
(١٦) المائدة : ٨٩.
(١٧) الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب ١٢ من أبواب الكفارات ، حديث ٣.
(١٨) البقرة ، ٢٢٦.
(١٩) في النسخ : يزيد.
(٢٠) الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب ١٠ من أبواب الكفارات ، حديث ١.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
