تردد ، والأظهر أن لها الاعتراض.
أقول : منشأ التردد من ان النكاح معاوضة على الفرج ، فكما لها الاعتراض إذا باع مالها بدون ثمن المثل ، كذا لها الاعتراض إذا زوجها بدون مهر المثل.
ومن انه ليس بمعاوضة محضة لجواز أخلاء النكاح عن ذكر المهر ، ولأن المقصود من النكاح النسل وكف الشهوة ، والمهر تابع ، بخلاف بيع المال فان المقصود منه العوض فقط ، والأصل الصحة.
وذهب المصنف والعلامة في القواعد ان لها الاعتراض ، واختاره فخر الدين ، وهل الاعتراض في فسخ المهر؟ أو فسخ النكاح أطلق المصنف والعلامة في القواعد وفخر الدين ذلك ، وجزم العلامة في التحرير بان لها فسخ المسمى ، قال : وهل لها فسخ النكاح؟ فيه نظر.
قلت : هذا نظر غريب من العلامة ، لأن الذي يقتضيه الأصل عدم جواز فسخ النكاح قطعا ، لجواز النكاح عن ذكر المهر ، وانما الاعتراض في فسخ المسمى إذا كان دون مهر المثل ، وقد نصوا على ذلك في باب تفويض المهر.
قال المصنف : ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد وثبت لها مهر المثل بنفس العقد ، وفيه تردد. منشأ التردد من أن الولي له نظر المصلحة فيصح التفويض وثوقا بنظره ، وهو أشبه.
وقال العلامة في القواعد ولو زوج الولي مفوضة أو بدون مهر المثل صح ، وقيل : يثبت مهر المثل بنفس العقد ، وفيه إشكال ينشأ من اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي.
وقال في التحرير نحو ذلك. فقد ثبت ان التردد في المهر دون العقد.
قال رحمهالله : عقد النكاح يقف على الإجازة على الأظهر.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
