أقول : مراده إذا زوج السيد أمته وله منها ولد كانت عدتها من (الطلاق ووفاة) (١٨٦) الزوج كالحرة ، لأن لها تشبثا بالحرية كالمكاتبة ، ولو مات السيد عن أم ولد يطأها ، قال أبو الصلاح : أعتدت من موته كالحرة ، وهو ظاهر ابن حمزة ، واختاره أبو العباس في مهذبه لموثقة إسحاق بن عمار (١٨٧) عن أبي إبراهيم عليهالسلام.
وقال ابن إدريس : لا عدة عليها من موت سيدها غير الاستبراء بحيضة ، لأصالة براءة الذمة من وجوب العدة ، لأنها ليست زوجة بل هي باقية على الملك والعبودية إلى حين الوفاة ، وهي (١٨٨) كسائر الإماء الموطوءات ، وجنح إليه العلامة في المختلف ، وجزم به في التحرير.
__________________
(١٨٦) ما بين القوسين ليس في نسخة في الأصل ، وما أثبتناه موافق للنسخ ولنسخة الأصل الأخرى.
(١٨٧) الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب ٤٢ من أبواب العدد ، حديث ٤.
(١٨٨) في النسخ : فهي.
٢٥٤
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
