وفيه تردد.
أقول : القائل هو الشيخ في المبسوط لتعينها بالقرعة والا لانتفت فائدة القرعة ، وتردد المصنف من ان هذا الزمان ليس داخلا في القسم ، فللزوج ان يتخير من شاء للخروج معه ، والأصل بقاء هذا التخيير ، لأن القرعة لا توجب ما ليس بواجب ، ولو أراد ترك من خرج اسمها والسفر وحده جاز إجماعا.
قال رحمهالله : ولو التمست عوضا عن ليلتها فبذله الزوج ، هل يلزم؟ قيل : لا ، لأنه حق لا يتقوم منفردا فلا يصح المعاوضة عليه.
أقول : هذا قول الشيخ رحمهالله ، لأن المعوض عنه كون الزوج عندها وهو لا يقابله عوض ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولا يوجد فيه خلاف ، وانما لم يجزم لاحتمال الجواز ، لأنه حق يقبل النقل بالهبة إجماعا ، وكلما يقبل النقل بالهبة يقبل النقل بالعوض ، والأول هو المعتمد ، وجزم به العلامة في القواعد ، ونقله في التحرير كنقل المصنف هنا.
١٦٥
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
