اولى.
احتج المانعون بأصالة بقاء العقد.
ب ـ في الجنون المتجدد بعد العقد أو بعده وبعد الوطي ، فالمصنف والعلامة أثبتا الفسخ فيه وان كان أدوارا ، واختاره أبو العباس لعموم النص ، روى علي بن أبي حمزة «قال سئل أبو إبراهيم عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون؟ قال : لها تنزع نفسها منه إذا شاءت» (٣٤٩) ولما فيه من الضرر المنفي.
واشترط الشيخان والقاضي وابن حمزة وابن إدريس ان لا يعقل أوقات الصلاة ، ومعنى قولهم : (لا يعقل أوقات الصلاة) أي لا يميز بينها وبين غيرها من الأوقات.
قال رحمهالله : والخصاء : وهو سل الأنثيين وفي معناه الوجاء ، وانما يفسخ به مع سبقه على العقد ، وقيل : وان تجدد [بعد العقد] ، وليس بمعتمد.
أقول : للشيخ قول بثبوت الفسخ بالمتجدد بعد العقد ، وهو قول ابن البراج ، لأن به انقطاع النسل وهو ضرر عظيم ، والمشهور عدمه لأصالة بقاء اللزوم.
قال رحمهالله : فلو وطأها ولو مرة ثمَّ عن أو امكنه وطئ غيرها مع عننه عنها لم يثبت لها الخيار على الأظهر.
أقول : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولهم عليه روايات (٣٥٠) مع التمسك بأصالة بقاء اللزوم ، والمفيد لم يفرق بين العنة الحادثة بعد الدخول وقبله لما في ذلك من الضرر بفوات فائدة النكاح ، وتوقف العلامة في المختلف ، اما العنن المتجدد بعد العقد وقبل الدخول فالخيار ثابت فيه.
__________________
(٣٤٩) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٢ من أبواب العيوب والتدليس ، حديث ١.
(٣٥٠) الوسائل ، كتاب النكاح ، باب ١٤ من أبواب العيوب والتدليس.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
