فروع :
الأول : لو أخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها لاستحالة تكليف الغافل.
الثاني : لو أخرته لجهالة ثبوت الخيار احتمل السقوط ، لأن جاهل الحكم لا يعذر ، ويحتمل عدم السقوط ، لأنه حكم خفي لا يجب معرفته على الأعيان وكان جاهله معذورا والا لزم الحرج ، وانما الحكم الذي لا يعذر جاهله الذي يجب معرفته على الأعيان ، ودقائق الفقه معرفتها واجبة على الكفاية دون الأعيان ، فيكون الجاهل بها معذورا حتى يعلم بها باجتهاد أو تقليد لأهله.
الثالث : لو علمت بالعتق والخيار وأخرته لجهلها بالفورية ، احتمل مساواته لجهل أصل الخيار لاتحاد طريق المسألتين ، لأن العلة فيهما واحدة ، وهي جهل الحكم فان عذرت هناك عذرت هنا والا فلا.
ويحتمل الفرق بين جهل أصل الخيار وجهل الفورية ، والحكم بالعذر في الأول دون الثاني ، لأنها إذا لم تعلم بأصل الخيار كان التأخير لغير الإهمال والتقصير فلا يظهر منها امارة (٣١١) الرضا ، بخلاف ما إذا علمت بثبوت الخيار لها ثمَّ أخرته ، فإن التأخير هنا أمارة دالة على الرضا وان جهلت الفورية.
الرابع : لو أعتقت في العدة الرجعية كان لها خيار الفسخ فيمتنع الرجعة حينئذ ، وتكمل عدة الحرة ، ولو اختارت البقاء على النكاح لم يصح ، لأنها جارية إلى بينونة ، ولا يسقط خيارها لو راجعها في العدة فتعتد عدة اخرى من حين الفسخ.
الخامس : لو أعتقت الصبية أو المجنونة كان لهما الخيار عند زوال العذر.
قال رحمهالله : ويجوز ان يجعل عتق الأمة صداقها ويثبت عقده عليها
__________________
(٣١١) «ن» زيادة : دالة على.
![غاية المرام في شرح شرائع الإسلام [ ج ٣ ] غاية المرام في شرح شرائع الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1492_qaiat-almaram-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
