الحديث فيكون أوّلاً بذكر أسماء جماعة من أساطين العلماء والمعتمدين عند أهل السنّة ، الذين ذكروا هذا الحديث في كتبهم ، ثمّ نذكر ألفاظ روايتهم بنصوصها(١) .
وقال الميرزا النوري في مستدرك الوسائل ـ بعد أن نقل رواية من أربعينه(٢) ـ : هو من العامّة إلّا أنّه السند كلّه من الخاصّة(٣) .
وربّما اعتمد في ذلك على مبنىٰ ابن طاووس في كتابه اليقين ، حيث قال في مقدّمته : وسوف نذكر ما رويته ورأيته في كتب الرواة والمصنّفين والعلماء الماضين برجال المخالفين الذين لا يتّهمون فيما يروونه وينقلونه ...(٤) .
وقال : واعلم أنّا نذكر في كتابنا هذا تسمية الله جلّ جلاله مولانا علي ابن أبي طالب عليهالسلام أمير المؤمنين ، فيما رويناه عن رجالهم وشيوخهم وعلمائهم ومن كتبهم وتصانيفهم ، وإن اتّفق أنّ بعض من نروي عنه أو كتاب ننقل منه يكون منسوباً إلىٰ الشيعة الإماميّة ، فيكون بعض رجال الحديث الذي نرويه من رجال العامّة(٥) .
فلمّا وجد الميرزا النوري أنّ رجال السند كلّهم من الخاصّة لم يبق له إلّا نسبة المؤلّف إلىٰ العامّة حتّىٰ لا تختلّ القاعدة التي التزمها ابن طاووس على نفسه في كتابه .
____________
(١) عبقات الأنوار ١ : ٨ ، القسم الخاصّ بحديث الثقلين ، وانظر : نفحات الأزهار ١ : ١٩٦ .
(٢) الظاهر أنّه نقلها من البحار عن اليقين لابن طاووس عن الأربعين ، لا من الأربعين مباشرة ، وذلك لتشابه أوّل سند مع ما في البحار .
(٣) مستدرك الوسائل ١٠ : ٢٥٤ ح ٤٩ ، الهامش (١) ، وجاء بعد العبارة المذكورة (منه قده) .
(٤) اليقين : ٩٠ ، مقدّمة المؤلّف .
(٥) اليقين : ١٢٦ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

