موجودة في الذريعة وليس فيها هذا النقل لمقدار وزن جزء من كتاب المناقب ، ومن البعيد أن ينقل ما سمعه عن غيره ، ولا ينقل ما علمه من حجم الكتاب ، مع أنّه قرأه على شيخه نجيب الدين أبي الحسين علي بن فرج ، عن ابن شهرآشوب(١) ، فهو لا يحتاج إلىٰ نقل ما سمع بعد أن رأىٰ .
واحتمال الاتحاد غير صحيح ؛ فإنّ خطبة الكتابين مختلفة ، وقد صرّح مؤلّف النخب باسم الكتاب في أوّله ، ويوجد ـ أيضاً ـ في آخر النسخة منه تصريح باسمه وتاريخ نسخها ، ولا يوجد منها أثر في نسخة المناقب التي رآها صاحب الذريعة والمشار إليها آنفاً ، ولذا قطع العلّامة الطهراني بإثنينيّتهما ، قال في الذريعة ـ بعد أن أشار إلىٰ كلام البياضي ـ : لكن يأتي أنّ (النخب) غير هذا الموجود المطبوع ، وهو أيضاً موجود ، ولا بُعد في أن يكتب بقلم جلي على ورق غليظ جدّاً في جلد ثقيل يكون بالوزن المذكور(٢) .
وقال أيضاً بعد أن عنون (للنخب) : ومرّ في (المناقب) توهّم أنّ الموجود منه هو (النخب) دون أصله ، وقد ظهر أنّهما موجودان(٣) .
كتاب المناقب وأسانيد رواياته :
اكتفىٰ المؤلّف أبو جعفر رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب في كتابه هذا بذكر صاحب الكتاب الذي روىٰ عنه الرواية في أوّلها ، مقتصراً في ذلك عن إيراد سندها بالكامل ، حيث قال في مقدّمته :
____________
(١) الذريعة ٢٤ : ٨٨ [٤٦٢].
(٢) الذريعة ٢٢ : ٣١٨ [٧٢٦٤].
(٣) الذريعة ٢٤ : ٨٨ [٤٦٢].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

