فهو غير صحيح ؛ وذلك فإنّ الرجل من أكابر العلماء ومحقّقيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه خلافه(١) .
وبقي هناك شيء لا بأس بالإشارة إليه وهو ما ينسب إلىٰ ابن إدريس من التجاسر على شيخ الطائفة ، فقد أجاب عليه بعض المحقّقين بما ينفيه بالكلّيّة وأنّ بعض العبائر المنسوبة إليه بحقّ شيخ الطائفة لا أثر لها بالكلّيّة(٢) .
وأمّا وفاته ، فقد نقل المجلسي من خطّ الشهيد الأوّل رحمهالله : وقال الشيخ الإمام أبو عبدالله محمّد بن إدريس الإمامي العجلي رحمهالله : بلغت الحلم سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ، وتوفّي إلىٰ رحمة الله ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة(٣) .
وكأنّ (سبعين) تصحيف من تسعين ؛ لأنّ ابن إدريس انتهى من كتابه السرائر في صفر سنة ٥٨٩ هـ(٤) .
بل نقل الشيخ أبو علي عن رسالة الكفعمي في وفيات العلماء ، أنّه قال : وجد بخطّ ولده صالح : توفّي والدي محمّد بن إدريس رحمهالله يوم الجمعة وقت الظهر ثامن عشر شوّال سنة ثمان وتسعين وخمسمائة(٥) .
كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي :
قال المصنّف في أوّل الكتاب ـ بعد الحمد والصلاة على محمّد صلىاللهعليهوآله ـ : قال محمّد بن إدريس رحمهالله : إنّي لمّا رأيت زهد أهل هذا
____________
(١) معجم رجال الحديث ١٦ : ٦٦ [١٠٢١٤].
(٢) قاموس الرجال ٥ : ٣٤٦ ، معجم رجال الحديث ١٦ : ٦٨ .
(٣) البحار ١٠٧ : ١٩ .
(٤) السرائر ٣ : ٦٥٣ ، انظر : خاتمة المستدرك ٣ : ٤٢ .
(٥) منتهى المقال ٥ : ٣٤٨ ، [٢٤٧٩].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

