وإشارة الرسول صلىاللهعليهوآله إليهم بالهدىٰ ، والبعد من الضلالة ، والأمر منه باتباعهم والكينونة معهم ، فقال عليهالسلام : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي ، أهل بيتي لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما ، فإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض»(١) .
أبو القاسم علي بن أحمد الكوفي :
قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : علي بن أحمد أبو القاسم ، رجل من أهل الكوفة ، كان يقول : إنّه من آل أبي طالب ، وغلا في آخر عمره ، وفسد مذهبه ، وصنّف كتباً كثيرة ، أكثرها على الفساد .
ثمّ قال ـ بعد أن ذكر كتبه ـ : توفّي أبو القاسم بموضع يقال له كرمي من ناحية فسا ، وبين هذه الناحية وبين فسا خمسة فراسخ ، وبينها وبين شيراز نيّف وعشرون فرسخاً ، توفّي في جمادى الأُولىٰ سنة اثنين وخمسين وثلاث مائة ، وقبره بكرمي بقرب الخان والحمّام ، أوّل ما يدخل كرمي من ناحية شيراز ... ، وهذا الرجل تدّعي له الغلاة منازل عظيمة(٢) .
وقال الشيخ (ت ٤٦٠ هـ) في الفهرست : علي بن أحمد الكوفي ، يكنّىٰ أبا القاسم ، كان إماميّاً مستقيم الطريقة ، وصنّف كتباً كثيرة سديدة ،
____________
ولا علامات تبطله ، كان سبيله الوقوف فيها ، فلا يلزم الخصم فيها حجّة يطالب فيها بواجب ، ثمّ يجب النظر بعد ذلك في معرفة الفريقين من نقلة الأخبار من أهل البيت عليهالسلام والحشويّة ، أيّهما أولىٰ بالاتباع عند وقوع التنازع والاختلافات ، فأيّهما ثبت صدقه وصحّة تزكيته من الرسول صلىاللهعليهوآله والأمر منه باتباعه منهما ، وجب قبول آثاره ، واطراح ما خالفها أو ضادّها ، وقد أجمعوا جميعاً ... ، إلى آخر ما في المتن .
(١) الاستغاثة : ١٤٤ ، وقد أوردنا الرواية هنا عنه بكونه راوياً ، أمّا قوله بالإجماع عليها ، فسيأتي .
(٢) رجال النجاشي : ٢٦٥ [٦٩١].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

