(٦٠) كتاب : تفسير جوامع الجامع
الحديث :
في تفسيره لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) ، قال : (وَأُولِي الْأَمْرِ) هم أُمراء الحقّ وأئمّة الهدى ، الذين يهدون الخلق ويقضون بالحقّ ؛ لأنّه لا يعطف على الله ورسوله في وجوب الطاعة ولا يقرن بهما في ذلك إلّا من هو معصوم مأمون منه القبيح ، أفضل ممّن أمر بطاعته وأعلم ، ولا يأمرنا الله عزّ اسمه بالطاعة لمن يعصيه ، ولا بالانقياد لوالٍ علّة حاجتنا إليه موجودة فيه .
(فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) أي : فإن اختلفتم في شيء من أُمور دينكم (فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ) أي : ارجعوا فيه إلىٰ الرسول في حياته ، وإلىٰ من أمر بالرجوع إليه بعد وفاته في قوله : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، فقد صرّح عليهالسلام أنّ في التمسّك بهما الأمان من الضلال ، فالردّ إلىٰ أهل بيته العترة الملازمة كتاب الله غير المخالفة له بعد وفاته مثل الردّ إليه صلىاللهعليهوآله في حياته ؛ لأنّهم الحافظون لشريعته القائمون مقامه في أُمّته ، فثبت أنّ (أُولى الأمر) هم الأئمّة ...(١)
____________
(١) جوامع الجامع ١ : ٤١١ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

