(٢٤) كتاب : الاستغاثة
لأبي القاسم علي بن أحمد الكوفي (ت ٣٥٢ هـ)
الحديث :
قال : وقد أجمعوا جميعاً(١) ، على الرواية في تزكية أهل البيت عليهمالسلام ،
____________
(١) قال المصنّف ـ بعد
أن روىٰ مجموعة من روايات العامّة في فضائل أبي بكر وعمر ـ : فأوّل ما نبدأ به من القول في ذلك : أنّه قد علم ذو الفهم أنّ الآثار المنقولة عن الرسول صلىاللهعليهوآله
في أيّامه وأيّام من كان بعده من وجهين في الإمامة لا ثالث لهما ، أحدهما : طرق أهل البيت عليهمالسلام
وشيعتهم ، الثاني : طرق الحشوية من أصحاب الحديث ، فمن ادعىٰ من جميع الأمّة ممّن تقدّم في الأعصار السالفة غير
هذين الوجهين ، فهو متخرّص كذّاب ضالّ مضلّ فاسد المعرفة داحض الحجّة ، وإذا كان ذلك كذلك ، فليعلم ذو الفهم أنّ ما كان يرويه الحشوية من طريق أهل البيت عليهمالسلام
وشيعتهم ، ولم يرو ذلك أهل البيت وشيعتهم ، فلا حجّة للحشوية ومن تابعهم في ذلك علىٰ مخالفيهم ، وكذلك إذا رووا (كذا) أهل البيت عليهالسلام وشيعتهم آثاراً من طرقهم ، وعن رجالهم المتّصلين عن رجل من الحشوية ، ولم يروا (كذا) ذلك الحشويّة ، فلا حجّة لشيعة أهل البيت في ذلك على الحشويّة ، وإن كانت الرواية في نفسها كثيرة صحيحة محقّة ، وهذا هو وجه النصفة والنصيحة ، فإذا أجمعوا علىٰ
رواية من طريقيهم المتضادّين المختلفين ، فتكون تلك الرواية ممّا لا يشكّ في صحّتها ، وعليها الفقهاء من الفريقين ، المعوّل في الاحتجاج والنظر عليهم ، وإذا اختلفوا في رواية ، فروىٰ كلّ فريق منهم من طريقه ضدّ ما رواه الفريق الآخر
، كان المعوّل في ذلك عند أهل النظر على الفحص عن الأسباب المتضادّة بشواهد الكتاب ودلالات الأخبار المجمع عليها ، فأيّهما ثبت وجوبه من المتضادّين ، لزمت حجّته ، وأيّهما وجدت شواهده باطلة بطلت حجّته ، ومهما (كذا) لم توجد شواهد تحقّقه
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

