وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أُذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عيّاش ، عن سُليم ، وتارة يروي(١) عن عمر ، عن أبان بلا واسطة(٢) .
وتبع ابن الغضائري ابن داود (ت ٧٠٧ هـ) علىٰ رأيه(٣) .
وقد رُدّ كلام ابن الغضائري :
أوّلاً : بأنّ كتابه لم يثبت انتسابه إليه ، وأنّ تضعيفاته لا عبرة بها .
وثانياً : إنّ ما أورده من وعظ محمّد بن أبي بكر أباه غير بعيد ، وأنّ هناك روايات من طريق آخر تدلّ علىٰ أنّ محمّداً كان يدرك عند وفاة أبيه ، وأنّ عام ولادته في حجّة الوداع لم يقطع به .
وثالثاً : إنّ ما ذكره من أنَّ الأئمّة ثلاثة عشر غير موجود في كتاب سُليم ، وإن وجد في عبارة موهمة ، فهناك نصوص عديدة فيه علىٰ أنّهم اثنا عشر ، مع أنّ ما وقع فيه موجود مثله في غيره .
ورابعاً : اختلاف أسانيد الكتاب ، فهو أيضاً غير موجود ولا وجه له(٤) .
فقبول الروايات التي تذكر صدقه ، وعدّه في كتب الرجال من أصحاب وأولياء أمير المؤمنين عليهالسلام وشرطة الخميس ، وتعديله من قبل العلّامة تدلّ علىٰ توثيقه ، فحتّىٰ ابن الغضائري تكلّم في كتابه لا فيه .
كتاب سُليم :
يعتبر كتاب سُليم من أوائل الكتب التي وصلت إلينا من القرن الأوّل
____________
(١) في الأصل يُروىٰ .
(٢) خلاصة الأقوال : ١٦٢ .
(٣) رجال ابن داود : ٢٤٩ [٢٢٦] ، القسم الثاني ، و ١٠٦ [٧٣٢] ، القسم الأوّل .
(٤) انظر : تنقيح المقال ٢ : ٥٢ ، باب سُليم ، ومعجم رجال الحديث ٩ : ٢٢٦ ، وكتاب سُليم تحقيق الأنصاري ، الجزء الأوّل ، الفصل السابع : دراسة في المناقشات التي وجّهت إلىٰ الكتاب .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

