(٥٧) كتاب : روضة الواعظين
لمحمّد بن الفتّال النيسابوري (الشهيد في سنة ٥٠٨ هـ)
الحديث :
الأوّل : روي عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال : «حجّ رسول الله من المدينة ، وقد بلّغ جميع الشرايع قومه ما خلا الحجّ والولاية ، فأتاه جبرئيل عليهالسلام ، فقال له : يا محمّد ، إنّ الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ، ويقول لك : إنّي لم أقبض نبيّاً من أنبيائي ورسلي إلّا بعد إكمال ديني وتكثير حجّتي ، وقد بقي عليك من ذلك فريضتان ممّا يحتاج إليه أن تبلّغهما قومك ، فريضة الحجّ ، وفريضة الولاية والخليفة من بعدك ...
فنادىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله في الناس ، ألا إنّ رسول الله يريد الحجّ وأن يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرايع دينكم ... ، وخرج رسول الله صلىاللهعليهوآله وخرج معه الناس ... ، فبلغ من حجّ مع رسول الله صلىاللهعليهوآله من أهل المدينة والأطراف والأعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون علىٰ نحو عدد أصحاب موسىٰ عليهالسلام السبعين الألف الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليهالسلام ...
فلمّا وقف الموقف أتاه جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمّد ، إنّ
الله عزّ وجلّ يقرؤك السلام ويقول لك : إنّه قد دنا أجلك ومدّتك ، وإنّي أستقدمك علىٰ ما لابدّ منه ولا محيص عنه ، فاعهد عهدك ، وتقدّم وصيّتك ، واعمد إلىٰ ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك والسلاح والتابوت ،
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

