قال : بلىٰ يا ابن رسول الله ، قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وأهل بيتي ، إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : «يا ابن ذر ، إذا لقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : ما خلّفتني في الثقلين ، فماذا تقول له ؟»
قال : فبكىٰ ابن ذر حتّىٰ رأيت دموعه تسيل علىٰ لحيته ، ثمّ قال : أمّا الأكبر فمزّقناه ، وأمّا الأصغر فقتلناه ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : «إذن تصدقه يا ابن ذر ، لا والله لا تزول قدم يوم القيامة حتّىٰ يسأله عن ثلاث ، عن عمره فيما أفناه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت ...»(١) .
محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي :
قال النجاشي (ت ٤٥٠ هـ) : محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي ، أبو عمرو ، كان ثقةً ، عيناً ، وروى عن الضعفاء كثيراً ، وصحب العيّاشي ، وأخذ عنه ، وتخرّج عليه وفي داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم(٢) .
وقال الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في رجاله : محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي ، يكنّىٰ أبا عمرو ، صاحب كتاب الرجال ، من غلمان العيّاشي ، ثقة بصير بالرجال والأخبار ، مستقيم المذهب(٣) .
وقال في الفهرست : محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي ، يكنّىٰ أبا عمرو ، ثقة ، بصير بالأخبار وبالرجال ، حسن الاعتقاد(٤) .
____________
(١) إختيار معرفة الرجال : ٢١٩ ح ٣٩٤ ، في ثوير بن أبي فاختة ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٤ ح ٧٦٦ ، فصل (٤٦) ، مختصراً ، والبحار ١٠ : ١٥٩ ح ١٢.
(٢) رجال النجاشي : ٣٧٢ [١٠١٨].
(٣) رجال الطوسي : ٤٤٠ [٦٢٨٨].
(٤) فهرست الطوسي ٤٠٣
[٦١٥] ، وانظر : معالم العلماء : ١٠١ [٦٧٩] ، خلاصة
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

